بعضُها أكثر حملًا من بعض، وبعضُه حلوٌ وبعضُه حامضٌ، وبعضُه أفضلُ من بعضٍ (¬١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: حدَّثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَجَنَّاتٌ﴾. قال: وما معها (¬٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ. قال المثنى: وثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أَهلِ المدينةِ والكوفةِ: (وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ). بالخفضِ (¬٣)، عطفًا بذلك على "الأعنابِ"، بمعنى: وفي الأرضِ قطعٌ متجاوراتٌ، وجنَّاتٌ من أعنابٍ ومن زرعٍ ونخيلٍ.
وقرَأ ذلك بعضُ (¬٤) أهل البصرة: ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾. بالرفعِ (¬٥)، عطفًا بذلك على "الجنَّاتِ"، بمعنى: وفى الأرضِ قطعٌ متجاوراتٌ وجناتٌ من أعنابٍ، وفيها أيضًا زرعٌ ونخيلٌ.
والصوابُ من القول في ذلك أن يُقالَ: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرَأ بكلِّ