أُكُلُه (¬١) مختلِفٌ، حامضٌ وحلوٌ. ففى هذا آيةٌ.
وأعجبُ القراءتين إليّ أن أقرَأَ بها قراءةُ مَن قرأ ذلك بالتاءِ: (تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ). على أن معناه: تُسقَى الجناتُ والنخلُ والزرعُ بماءٍ واحدٍ؛ لمجيء (تُسْقَى) بعدَ ما قد جرَى ذكرُها، وهى جِمَاعٌ مِن غيرِ بنى آدمَ، وليس الوجهُ الآخرُ بممتنِعٍ على معنى: يُسقى ذلك بماءٍ واحدٍ. أي (¬٢): جميعُ ذلك يُسقَى بماءٍ واحدٍ عَذبٍ دونَ المالحِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: (تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ). ماءُ السماءِ، كمثلِ صالحِ بنى آدمَ وخبيثِهم، أبوهم واحدٌ (¬٣).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ عن سفيانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: (تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ). قال: ماءُ السماءِ (¬٤).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.