تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾. قال: كان الحسنُ يقولُ: الغيضوضةُ أن تَضَعَ المرأةُ لستةِ أشهرٍ أو سبعةِ (¬١) أشهرٍ، أولمِا دونَ الحدِّ. قال قتادةُ: وأما الزيادةُ: فما زاد على تسعةِ أشهرٍ (¬٢).
حدَّثني الحارث، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا قيسٌ، عن سالمٍ الأفطسِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: غَيْضُ الرحم: أن ترى الدمَ على حملِها، فكلُّ شيءٍ رأت فيه الدمَ على حملِها، ازدادت على حملِها مثلَ ذلك.
قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن قيسٍ بن سعدٍ، عن مجاهدٍ، قال: إذا رأَت الحاملُ الدمَ كان أعظمَ للولدِ (¬٣).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سِمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سِمعتُ الضحاكَ يَقُولُ في قولِه: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾: الغيضُ: النقصانُ من الأجلِ، والزيادةُ (¬٤): ما زاد على الأجلِ، وذلك أن النساء لا يَلِدْنَ لِعِدَّةٍ واحدةٍ؛ يُولَدُ المولود لستةِ أشهرٍ فيَعِيشُ، ويُولَدُ لسنتين فيَعِيشُ، وفيما بينَ ذلك. قال: وسمِعتُ الضحاكَ يَقُولُ: وُلِدتُ لسنتين، وقد نبَتَت ثناياىَ (¬٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾. قال: غَيضُ الأرحامِ: الإهراقةُ التي تَأْخُذُ النساءِ على الحملِ،