مجاهدٍ مثلَه.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هاشمٍ، قال: ثنا سيفٌ، عن أبي رَوْقٍ، عن أبي أيوبَ، عن عليٍّ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمدُ، حدَّثْنى، مَن هذا الذي تَدْعو إليه؟ أيَاقوتٌ هو، أذهَبٌ هو، أم ما هو؟ قال: فنزَلت على السائلِ الصاعقةُ فأحْرَقَته، فأنزَل اللَّهُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ الآية (¬١).
حدَّثنا محمدُ بنُ مرزوقٍ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الوهابِ، قال: ثنى عليُّ بنُ أبى سارةَ الشَّيْبَانيُّ، قال: ثنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: بعَث النبيُّ ﷺ مرَّةً رجلًا إلى رجلٍ من فراعنةِ العربِ: أنِ: "ادْعُهُ لى". فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنه أعتَى مِن ذلك. قال: "اذْهَبْ إليه فادْعُه". قال: فأتاه، فقال: رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعوك. فقال: مَن رسولُ اللَّهِ؟ وما اللَّهُ؟ أمِن ذَهَبٍ هو، أم مِن فضةٍ، أم مِن نُحاسٍ؟ قال: فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ فأخبرَه، فقال: "ارْجِعْ إَليه فادْعُه". قال: فأتاه فأعاد عليه، وردَّ عليه مثلَ الجوابِ الأوّلِ، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبَره، فقال: "ارْجِعْ إليه فادْعُه". قال: فرجَع إليه، فبينما هما يتراجَعان الكلامَ بينَهما، إذ بعَث اللَّهُ سحابةً بحيالِ رأسِه، فرعَدت، فوقَعت منها صاعقةً، فذهَبت بقِحْفِ رأسِه، فأنزَل الله: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (¬٢).
وقال آخرون: نزَلت في رجلٍ مِن الكفارِ أنكَر القرآنَ، وكذَّب النبيَّ ﷺ.