فيُقبِلُ المَلَكُ يَسْتَأذِنُ، فيقولُ [أقصى الخدمِ] (¬١) للذى (¬٢) يليه: ملَكٌ يَسْتَأذِنُ (¬٣). ويقولُ الذي يليه للذى يَليه: مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ. حتى يَبْلُغَ المؤمنَ، فيقولُ: ائذَنوا. فيقولُ أقربُهم إلى المؤمنِ: ائذَنوا. ويقولُ الذي يلِيه للذى يلِيه: ائذَنُوا. فكذلك حتى يَبْلُغَ أقصاهم الذي عندَ البابِ، فيَفتحَ له، فيدخلَ فيُسَلِّمَ ثم يَنْصَرِفَ (¬٤).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن إبراهيمَ بن محمدٍ، عن سهيلِ (¬٥) بن أبى صالحٍ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، قال: كان النبيُّ ﷺ يأتى قبورَ الشهداءِ على رأسِ كلِّ حولٍ فيقولُ: "السلامُ عليكم بما صَبَرْتم، فنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ". وأبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ (¬٦).
وأما قولُه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾. فإن أهلَ التأويلِ قالوا في ذلك نحوَ قولِنا فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، عن جعفرِ بن سليمانَ، عن أبي عمرانَ الجَوْنيِّ أنه تلا هذه الآيةَ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾. قال: على دينِكم (¬٧).