إعادتِه في هذا الموضعِ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾. أي: مَن تاب وأقبَل (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ويَهْدِى إليه مَن أناب بالتوبةِ الذين آمنوا. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في موضعِ نصبٍ، ردٌّ (¬٣) على ﴿مَنْ﴾؛ لأن ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ هم ﴿مَنْ أَنَابَ﴾، تُرجِم بها عنها.
وقولُه: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾. يقولُ: وتَسْكُنُ قلوبُهم وتَسْتَأْنِسُ بذكرِ اللَّهِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾. يقولُ: سكَنت (¬٤) إلى ذكرِ اللَّهِ واسْتَأْنَستْ به (٢).
وقولُه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. يقولُ: ألا بذكرِ اللَّهِ تَسْكُنُ وتَسْتَأْنِسُ قلوبُ المؤمنين. وقيل: إنه عنَى بذلك قلوبَ المؤمنين مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ.