ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثني سليمانُ بنُ داودَ القُومَسيُّ، قال: ثنا أبو توبةَ الربيعُ بنُ نافعٍ، قال: ثنا معاويةُ بنُ سلَّامٍ، عن زيدٍ، أنه سمِع أبا سلَّامٍ، قال: ثنا عامرُ بنُ زيدٍ البِكَاليُّ، أنه سمِع عُتْبةَ بنَ عبدٍ السلميَّ (¬١) يقولُ: جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إن في الجنةِ فاكهةً؟ قال: "نعم، فيها شجرةٌ تُدْعى طوبى، هي تطابقُ الفِردوسَ". قال: أيَّ شجرِ أرضِنا تُشْبِهُ؟ قال: "ليستْ تُشْبِهُ شيئًا مِن شجرِ أرضِك، ولكن أتَيْتَ الشامَ؟ ". فقال: لا يا رسولَ اللَّهِ. فقال: "فإنها تُشْبِهُ شجرةً تُدْعَى الجَوْزةَ، تَنْبُتُ على ساقٍ واحدةٍ، ثم يَنْتَشِرُ أعلاها". قال: ما عِظَمُ أصلِها؟ قال: "لو ارْتَحَلَتْ جَذَعةٌ مِن إبلِ أهلِك ما أحاطتْ بأصلِها حتى تَنْكَسِرَ تُرْقُوَتاها هَرَمًا" (¬٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ شبيبٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ زيادٍ الجَريرِيُّ، عن فُراتِ بن أبى الفُراتِ، عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾: شجرةٌ غرَسَها اللَّهُ بيدِه، ونفَخ فيها مِن رُوحِه، تَنْبُتُ (¬٣) بالحُلِيِّ والحُلَلِ، وإن أغصانَها لتُرى مِن وراءِ سُورِ الجنةِ" (¬٤).