والإهطاعُ في كلامِ العربِ بمعنى الإِسراعِ أشهرُ منه بمعنى إدامةِ النظرِ.
ومن الإهطاعِ بمعنى الإسراعِ قولُ الشاعرِ (¬١):
وبمُهْطِعٍ سُرُحٍ كأن زِمامَهُ … في رأسِ جِذْعٍ مِن أَوَالَ مُشَذَّبِ (¬٢)
وقولُ الآخرِ (¬٣):
بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كأَن جَدِيلَهُ … بقَيْدومٍ رَعْنٍ مِن صَوَامٍ مُمَنَّعِ
وقولُه: ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾. يعني: رافعي رءوسِهم. وإقناعُ الرأسِ رفعُه، ومنه قولُ الشَّمَّاخِ (¬٤):
يُباكِرْنَ العِضاهَ بمُقْنَعَاتٍ … نَواجِذُهن كالحَدَإِ الوَقيعِ (¬٥)
يعنى: أنهن يُباكِرْنَ العِضاهَ برءوسِهن مرفوعاتٍ إليها لتَتَناول منها.
ومنه أيضًا قولُ الراجزِ (¬٦):