عن أبي (¬١) أسماءَ، عن ثوبانَ، قال: سأل حَبْرٌ من اليهودِ رسولَ اللهِ ﷺ، فقال: أين الناسُ يومَ تُبدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ؟ قال: "هم في الظُّلْمَةِ دونَ الجِسْرِ" (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عوفٍ (¬٣)، قال: ثنا أبو المغيرةِ، قال: ثنا ابن أبي مريمَ، قال: ثنا سعيدُ بنُ ثَوْبَانَ الكَلاعيُّ، عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ، قال: أتى النبيَّ ﷺ حَبرٌ من اليهودِ، وقال: أرأيتَ إذ يقولُ اللهُ في كتابِه: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾: فأين الخلقُ عندَ ذلك؟ قال: "أَضْيافُ اللَّهِ، فلن يُعجِزَهم ما لديه" (¬٤).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: يومَ تُبدَّلُ الأرضُ التي نحن عليها اليومَ، يومَ القيامةِ غيرَها، وكذلك السماواتُ اليومَ تُبدَّلُ غيرَها، كما قال جلَّ ثناؤُه، وجائزٌ أن تكونَ المبدَّلةُ أرضًا أُخرى من فضةٍ، وجائزٌ أن تكونَ نارًا، وجائزٌ أن تكونَ خُبزًا، وجائزٌ أن تكونَ غيرَ ذلك، ولا خبرَ في ذلك عندَنا من الوجهِ الذي يَجِبُ التسليمُ له أيُّ ذلك يكونُ، فلا قولَ في ذلك يَصِحُّ إلا ما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيلِ.
وبنحوِ ما قلنا في معنى قولِه: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ﴾ قال أهلُ التأويلِ.