بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفسيرُ سورةِ الحِجْرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١)﴾.
أما قولُه جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤُه: ﴿الر﴾. فقد تَقَدَّم بيانُنا (¬١) فيما مضَى قبلُ (¬٢).
وأما قولُه: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾. فإنه يَعْنى: هذه الآيات آياتُ الكُتُبِ التي كانت قبل القرآنِ، كالتوراةِ والإنجيلِ، ﴿وَقُرْآنٍ﴾. يقولُ: وآياتُ قرآنٍ ﴿مُبِينٍ﴾. يقولُ: يَبِينُ لَمَنْ (¬٣) تأَمَّله وتَدَبَّره رُشْدُه وهُداه.
كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾، قال: يَبِينُ واللَّهِ هداه ورُشْدُه وخيرُه (¬٤).
حدَّثنا المُثنَّى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مجاهدٍ: ﴿الر﴾: فواتحُ يَفْتَتِحُ اللهُ (¬٥) بها كلامَه، ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾. قال: التوراةُ