اللهِ ﷿: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: يقولُ مَن في النارِ مِن المشركين للمسلمين: ما أغْنَت عنكم: لا إلهَ إلا اللَّهُ؟ قال: فيَغْضَبُ اللَّهُ لهم، فيقولُ: مَن كان مسلمًا فَلْيَخْرُجُ مِن النارِ. قال: فعندَ ذلك: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرَنا معمرٌ، عن حمادٍ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾، قال: إن أهلَ النارِ يَقُولون: كنا أهلَ شِرْكِ وكُفْرٍ، فما شأنُ هؤلاء الموحِّدين، ما أَغْنَى عنهم عبادتُهم إياه؟ قال: فيُخْرِجُ مِن النارِ مَن كان فيها مِن المسلمين. قال: فعندَ ذلك ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (¬١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن حمادٍ، عن إبراهيمَ، و (¬٢) عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ، قالا (¬٣): يقولُ أهلُ النارِ للموحِّدين: ما أَغْنَى عنكم إيمانُكم؟ قال: فإذا قالوا ذلك، قال: أَخْرِجوا مَن كان في قلبِه مِثقالُ ذرّةٍ. فعندَ ذلك [قولُه: ﴿رُبَمَا] (¬٤) يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (¬٥).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا مسلمٌ، قال: ثنا هشامٌ، عن حمادٍ، قال: سأَلْتُ إبراهيمَ عن قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾: قال الكفارُ يُعَيِّرون أهلَ التوحيدِ: ما أغْنَى عنكم: لا إلهَ إلا اللَّهُ؟ فيَغْضَبُ اللَّهُ لهم،