وذُكِر لنا أن أمَّ القرى مكةَ منها دُجيت الأرضُ. قوله: ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾: رواسيها جبالُها (¬١).
وقد بينّا معنى الرُّسُوِّ فيما مضى بشواهده المُغْنِيَةِ عن إعادته (¬٢).
وقوله: ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩)﴾. يقولُ: وأنبتنا في الأرضِ ﴿مِن كُلَّ شَيْءٍ﴾، يقولُ: مِن كُلِّ شيءٍ بقدرٍ (¬٣) مقدَّرٍ، وبحدٍّ معلومٍ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا المثنَّى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾. يقولُ: معلومٍ (¬٤).
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبى، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾. يقولُ: معلومٍ.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، أو عن أبي مالك في قوله: ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾. قال: بقدرٍ.
حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرُو بن عونٍ، قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن أبي صالح، أو عن أبي مالك مثله.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحِمّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن خُصَيفٍ، عن