بعده حتى نزلت هذه الآية، والمستأخرون، قال: كلُّ مَن كان من ذريته (¬١).
قال أبو جعفر: أظنُّه أنا قال (¬٢): لم يُخلَق، وما هو مخلوقٌ.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، قال: المستقدمون ما خرج من أصلاب الرجال، والمستأخرون ما لم يَخْرُجُ، ثم قرأ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٣).
وقال آخرون: عنى بالمستقدمين الذين قد هلكوا، والمستأخرين الأحياء الذين لم يهلكوا.
ذكر من قال ذلك
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)﴾: يعنى بالمُسْتَقدِمين من مات، ويَعْنى بالمُسْتَأخرين مَن هو حيٌّ لم يمت.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾: يعنى الأموات منكم، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾: بقيَّتهم، وهم الأحياء. يقولُ: علمنا من مات ومَن بقي.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾. قال: المستقدمون منكم الذين