يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا آدم - وهو الإنسانُ - مِن صَلْصَالٍ.
واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال؛ فقال بعضُهم: هو الطين اليابس لم تُصِبْه نارٌ، فإذا نقَرتَه صَلَّ، فسمعت له صلصلة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خُلق آدم من صلصال و (¬١) من حمأٍ ومِن طينٍ لازب، وأما اللازب فالجيد، وأما الحَمةُ فالحمأة، وأما الصَّلصال فالتراب المدقَّق (¬٢)، وإنما سُمِّيَ إنسانًا؛ لأنه عُهد إليه فنسي (¬٣).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾. قال: والصلصال التراب اليابس الذي يُسْمَعُ له صَلْصَلةٌ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. قال: الصلصال الطين اليابس، يُسْمَعُ له صَلْصَلَةٌ (¬٤).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن (¬٥)، عن الحسن بن صالح،