ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثني جعفر البصرى، عن ابن سيرين أنه كان يَقْرَأُ: (هذا صراط عليٌّ مستقيمٌ) يعني: رفيعٌ (¬١).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (هذا صِراطٌ عليٌّ مستقيمٌ). أي: رفيع مُستقيم. قال بشرٌ: قال يزيد: قال سعيد: هكذا نقرَؤُها نحن وقتادة (¬٢).
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أبي العوَّامِ، عن قتادة، عن قيس بن عُبَادٍ: (هذا صِراطٌ عليٌّ مستقيمٌ). يقولُ: رفيعٌ (¬٣).
والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندنا قراءةُ مَن قرأَ: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾. على التأويل الذي ذكرناه عن مجاهد والحسن البصرى ومَن وافقهما عليه؛ لإجماع الحجةِ من القرأة عليها، وشذوذ ما خالفها.
وقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾. يقول تعالى ذكره: إن عبادى ليس لك عليهم حجةٌ، إلا مَن اتَّبَعك على ما دعوته إليه من الضلالة، ممن غوى وهلك.
حدثني المثنى، قال: ثنا سُوَيدٌ، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبيد الله بن مَوْهَبٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ قُسَيط، قال: كانت الأنبياء لهم مساجد خارجةٌ مِن