حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾: وهى واللَّهِ منازلُ بأعمالهم (¬١).
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾.
يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوُا الله بطاعته وخافوه، فتَجنَّبوا معاصيه في جناتٍ وعُيونٍ، يقالُ لهم:
ادْخُلوها بسلام آمنين من عقاب الله، أو أن تُسلبوا نعمةً أنعمها الله عليكم، وكرامةً أكرمكم بها.
وقوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾. يقولُ: وأخرجنا ما في صدورِ هؤلاء المتقين الذين وصف صفتهم، مِن حقدٍ وضغينةٍ، من (¬٢) بعضهم لبعضٍ.
ثم (¬٣) اختلف أهلُ التأويلِ في الحالِ التي يَنْزِعُ اللَّهُ ذلك من صدورهم؛ فقال بعضُهم: يَنْزِعُ ذلك بعد دخولهم الجنةَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو غَسّانَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن بشرٍ البصريِّ، عن القاسم بن عبدِ الرحمنِ، عن أبي أُمامة، قال: يَدْخُلُ أهل الجنةِ الجنةَ على ما في صدورهم في الدنيا مِن الشَّحْناءِ والضَّغائن، حتى إذا تَوافُوا وتَقابَلُوا نزَعَ اللَّهُ ما في صدورهم في الدنيا مِن غِلٍّ. ثم قرأ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ (¬٤).