مضمومةٌ، فأما الفَتْحُ فلا يُعرَفُ [أتى ذلك في] (¬١) كلام العرب.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٥٧) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (٦٠)﴾.
يقول تعالى ذكرُه: قال إبراهيمُ للملائكة: فما شأنُكم، ما أمْرُكم أيُّها المرسلون؟
قالت الملائكةُ له: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾. يقولُ: إلى قومٍ قد اكتسبوا الكفر باللَّهِ،
﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾. يقولُ: إلا تُبّاع لوطٍ على ما هو عليه من الدَّينِ، فإنا لن نُهْلِكَهم، بل نُنَجِّيهم من العذاب الذي أمرنا أن نُعذّبَ به (¬٢) قومَ لوطٍ، سوى امرأة لوطٍ، ﴿قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾. يقولُ: قضَى اللَّهُ فيها إنها لمن الباقين، ثم هي مُهْلَكةٌ بعدُ.
وقد بيَّنا معنى (¬٣) الغابرِ فىما مضى بشواهده (¬٤).
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣)﴾.
يقول تعالى ذكره: فلما أتى رسلُ اللَّهِ آلَ لوط، أنكرهم لوطٌ فلم يَعْرِفُهم، وقال لهم: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾. أي: نُنكِرُكم لا نَعْرِفُكم.
فقالت له الرسلُ: بل نحن رسلُ الله، جئناك بما كان فيه قومُك يَشُكّون أنه نازلٌ بهم من عذابِ اللهِ على كفرهم به.