ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيدِ، قال: ثنا عتّاب بنُ بشيرٍ، عن خُصيفٍ، قال في قوله: ﴿أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾. قال: الشجرُ (¬١)، وكانوا يأكُلون في الصيف الفاكهة الرطبة، وفى الشتاء اليابسة (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾: ذُكر لنا أنهم كانوا أهلَ غَيْضةٍ، وكان عامَّةَ شجرهم هذا الدَّوْمُ (¬٣)، وكان رسولهم فيما بلغنا شُعيبٌ ﷺ، أُرسِل إليهم وإلى أهل مدينَ، أُرسل إلى أمتين من الناس، وعُذِّبتا بعذابين شتَّى؛ أما أهلُ مدينَ، فأَخَذتْهم الصيحةُ، وأما أصحابُ الأيكة، فكانوا أهل (¬٤) شجرٍ مُتَكاوس (¬٥)، ذكر لنا أنه سُلِّط عليهم الحرُّ سبعةَ أيامٍ، لا يُظلُّهم منه ظلٌّ، ولا يمنعُهم منه شيءٌ، فبعث الله عليهم سحابةً، [فحلُّوا تحتها] (¬٦) يَلْتَمِسون الرَّوحَ فيها، فجعلها الله عليهم عذابًا، بعث عليهم نارًا، فاضْطَرمت عليهم، فأكلتهم، فذلك عذابُ يوم الظلة، إنه كان عذاب يومٍ عظيمٍ (¬٧).