قوم لوط. والهاءُ والميمُ في قوله: ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ مِن ذِكْرِ المدينتين. ﴿لَبِإِمَامٍ﴾. يقولُ: لبطريقٍ يَأْتُّمون به في سفرهم، ويَهْتَدون به، ﴿مُبِينٍ﴾. يقولُ: يَبين لمن ائتمَّ به استقامتُه. وإنما جُعل الطريق إمامًا؛ لأنه يُؤَمُّ ويُتَّبَعُ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثنَّى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثنى معاوية، عن علي بن أبى طلحةً، عن ابن عباس قوله: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: على الطريق (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: طريقٍ ظاهرٍ (¬٢).
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثنا الحسن بن محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبد الله، عن وَرقاءَ، وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾. قال: بطريقٍ مَعْلَمٍ (¬٣).
حدَّثنا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: