حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن عامرٍ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. قال: كانوا مِن قريشٍ خمسةُ نفرٍ؛ العاصُ بنُ وائلٍ السَّهْمِيُّ، كُفِى بصُداعٍ أخَذه (¬١) في رأسِه، فسال دماغُه حتى كان يَتَكَلَّمُ مِن أنفِه، والوليدُ بنُ المغيرةِ المخزوميُّ، كُفِى برجلٍ من خُزاعةَ أصلَح سهمًا له، فندَرَت (¬٢) منه شَظِيَّةٌ، فَوَطِئَ عليها فمات، وهَبّارُ بنُ الأسودِ، وعبدُ يَغُوثَ بنُ وهبٍ، والحارثُ بن غَيْطلةَ (¬٣).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن عامرٍ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. قال: كلُّهم مِن قريشٍ؛ العاصُ بنُ وائلٍ، فكُفِى بأنه أصابه صُداعٌ في رأسِه، فسال دماغُه حتى لا (¬٤) يَتَكَلَّمَ إلا مِن تحتِ أنفِه، والحارثُ بن غَيْطلةَ (¬٣) بصَفَرٍ في بطنِه، وابنُ الأسودِ فكُفِى بالجُدَريِّ، والوليدُ بأن رجلًا ذهَب ليُصْلِحَ سهمًا له، فوقَعت شَظِيَّةٌ، فوَطِئَ عليها، وعبدُ يَغُوثَ فَكُفِي بالعَمَى، ذهَب بصرُه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، وعن مِقْسمٍ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. قال: هم الوليدُ بنُ المغيرةِ، والعاصُ بنُ وائلٍ، وعَدِيُّ بنُ قيسٍ، والأسودُ بنُ عبدِ يَغُوثَ، والأسودُ بنُ المطلبِ، مرُّوا رجلًا رجلًا على النبيِّ ﷺ ومعه جبريلُ، فإذا مرَّ به رجلٌ منهم قال جبريلُ: كيف تَجدُ هذا؟ فيقولُ: "بئسَ عدوُّ اللَّهِ". فيقولُ جبريلُ: كفاكَه. فأما الوليدُ بنُ المغيرةِ، فتردَّى، فتعلَّق سهمٌ بردائِه، فذهَب يَجْلِسُ، فقُطِع أكْحَلُه (¬٥)، فنُزِف فمات، وأما