"لا أُرِيدُه، قد رَويتُ". قال: جبريلُ: [قد أصبتَ الفطرة يا محمدُ، إنها ستُحَرَّمُ] (¬١) على أُمَّتِك. وقال في سدرة (¬٢) المُنتهى أيضًا: هذه السَّدْرَةُ المنتهى، إليها يَنتَهى كلُّ أحدٍ خلا على سبيلك مِن أُمَّتِك. وقال أيضًا في الورقة منها تُظِلُّ الخلقَ كلَّهم: تَغْشَاها الملائكةُ مثل الغِرْبانِ حينَ يَقَعْنَ على الشجرة، من حُبِّ اللهِ. وسائرُ الحديثِ نحوُ (¬٣) حديث عليٍّ (¬٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبي هارونَ العَبْدِيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، وحدَّثنى الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: ثنا مَعْمَرٌ، قال: أخبَرنا أبو هارونَ العَبْدِيُّ، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ - واللَّفْظُ لحديث الحسنِ بن يَحيى - في قوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾. قال: ثنا النبيُّ ﷺ عن ليلة أُسرى به، فقال نبيُّ الله: "أُتِيتُ بدايَّةٍ هي أشبهُ الدوابِّ بالبغل، له أُذنان مضْطَربتانِ، وهو البُراقُ، وهو الذي كان تركبُه الأنبياءُ قَبْلِي، فركبتُه، فانطلق بي يَضَعُ يدَه عندَ مُنتَهى بَصَرِه، فسمِعتُ نِداء عن يَمينى: [يا محمدُ] (¬٥)، علَى رِسْلِك أسألْك. فمضَيْتُ ولم أُعرِّجْ عليه، ثم سمعتُ نداءً عن شمالي: يا محمدُ، على رسْلِك أسألْك. فمضَيتُ ولم أَعرِّجْ عليه، ثم استقبلت امرأةً (¬٦) عليها من كلِّ زينة (¬٧)