وقال آخرون: يعنى بذلك قومًا من أهل فارس. قالوا: ولم يَكُنْ في المرة الأولى قتالٌ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾. قال: من جاءهم من فارس يَتَحَسَّسون (¬١) أخبارهم، ويَسْمَعون حديثَهم، معهم بختُنصَّرَ، فوعى أحاديثَهم من بين أصحابه، ثم رجعت فارسُ ولم يَكنْ قتالٌ، ونُصرت عليهم بنو إسرائيل، فهذا وعد الأولى.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: جندٌ جاءهم من فارس يَتَحَسَّسون (¬١) أخبارهم. ثم ذكر نحوَه (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: ذلك، أي من جاءهم من فارس، ثم ذكر نحوه.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ثم أدلْناكم يا بني إسرائيل على هؤلاء القوم الذين وصفهم