حرف الهاء من الكنى
مُسند أبو هُرَيْرَةَ الدوسي
٣١٩٦ - [ح] أبِي حَيَّانَ [يَحْيَى بْن سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيّ]، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكِتَابِهِ، وَلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ الآخِرِ» قَالَ: يَا رَسُولَ، الله، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: «الإِسْلَامُ أنْ تَعْبُدَ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا، الإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ».
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أشْرَاطِهَا، إِذَا وَلَدَتِ الأمَةُ رَبَّهَا، فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَتِ العُرَاةُ الحُفَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ البَهْمِ فِي البُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ»، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] [لقمان: ٣٤].