٤٢٨٩ - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَليَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَتْ: فَرَأى رَسُولُ الله ﷺ بَذَاذةَ هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ، مَا أبذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ؟ » قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، امْرَأةٌ لَا زَوْجَ لَها يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ فَهِيَ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَها، فَترَكَتْ نَفْسَهَا وَأضَاعَتْهَا.
قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، أرَغْبةً عَنْ سُنَّتي؟ » قَالَ: فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، وَلَكِنْ سُنَّتكَ أطْلُبُ، قَالَ: «فَإِنِّي أنامُ وَأُصَلِّي، وَأصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ».
أخرجه أحمد (٢٦٨٣٩)، وأبو داود (١٣٦٩).
٤٢٩٠ - [ح] مُحمَّد بْن مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ، أنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أرْبَعَةِ أنْحَاءٍ: فَكَانَ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ اليَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتهُ فَيُصْدِقُها، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أرْسِلي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَمَسُّهَا أبَدًا حَتَّى يَتَبيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبيَّنَ حَمْلُهَا أصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الوَلَدِ.