ومن مظاهر العناية بالبشرة وإزالة الأوساخ عنها؛ الاطلاء بالنورة، وهي نوع من الحجر الذي يحرق ويسوى منه الكلس، ويحلق به شعر العانة (١) وسائر الجسد.
أما شعر العانة فلم تختلف الأحاديث في حلقه، وأما سائر الجسد فقد تعارضت فيه الأحاديث، فجاء بعضها قاضياً بجواز ذلك واستحبابه، وبعضها جاء قاضياً بنفي استحباب ذلك.
ومما يدل على استحباب التنور حديث أم سلمة –﵂ (أن النبي –ﷺ كان إذا اطلى بدأ بعورته فطلاها بالنورة، وسائر جسده أهله) .
ومما يدل على عدم استحبابه وعدم فعله حديث قتادة:
(أن النبي –ﷺ لم يتنور، ولا أبو بكر، وعمر، ولا عثمان) .
فلزم كذلك البحث في هذه الأحاديث صحة وسقماً، ومعنى وحكماً؛ لنرى بأيهما نأخذ، وكيف ندرأ هذا التعارض.
ذكر الحديث الذي يدل على التنور:
عن أم سلمة –﵂: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اطًّلَى بَدَأ بِعَوْرَتِهِ فَطَلاهَا بِالنُّورَةِ، وَسَائِرَ جَسَدِهِ أهْلُهُ) (٢) .
الحديث الذي يفيد نفي التنور:
عن قتادة: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَنَوَّرْ وَلاَ أَبُو بَكْرٍ وَلاَ عُمَر وَلاَ عُثْمَان) (٣) .
وجه التعارض: