ولحديث عقبة بن عامر أن النبي ﷺ قال: "لا تزال أمتي بخير، أو على الفطرةِ ما لم يؤخِّروا المغرب، حتى تَشْتَبِكَ النجومُ"، وهو حديث حسن (¬١).
٩ - استحبابُ تأخير العشاءِ ما لم تكن مشقَّةٌ:
لحديث عائشةَ قالت: أعتم النبي ﷺ ذاتَ ليلة حتى ذهب عامةُ الليلِ، وحتَّى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلَّى، فقال: "إنه لوقتُها لولًا أن أشُقَّ على أمتي"، وهو حديث صحيح (¬٢).
ولحديث أنس قال: أخَّرَ النبي ﷺ صلاةَ العشاءِ إلى نصفِ الليلِ، ثم صلَّى، ثم قال: "قد صلَّى الناسُ ونامُوا، أما إنَّكم في صلاةٍ ما انتظَرتُموها"، قال أنس: كأني أنظرُ إلى وَبِيصِ خاتَمِهِ ليلَتَئِذٍ، وهو حديث صحيح (¬٣).
١٠ - كراهِيةُ النومِ قَبلَها، والسَّمَرُ بعدَها إلا في مصلحةٍ:
لحديث أبي بَرْزَة الأسلميِّ: "أنَّ النبي ﷺ كان يستحِبُّ أن يُؤخِّر العشاءَ، التي يدعُونَها العَتَمَةَ، وكان يكرَهُ النومَ قَبَلَها والحديثَ بعدَها"، وهو حديث صحيح (¬٤).
ولحديث ابن مسعود قال: "جَدَبَ لنا رسولُ اللّه ﷺ السَّمَر (¬٥) بعد العشاءِ"، وهو حديث صحيح (¬٦).
ولحديث عمرَ قال: "كان رسولُ اللّه ﷺ يَسْمُرُ عِندَ أبي بكر الليلةَ؛ كذلكَ في الأمرِ من أمرِ المسلمين وأنا مَعَهُ"، وهو حديث صحيح (¬٧).