قلت: وعلى هذا ليس "الصلاة خيرٌ من النوم" من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة، والإخبار بدخول وقتها، بل هو من الألفاظ التي شُرِعَتْ؛ لإيقاظ النائم في الأذان الأول قبلَ دخولِ الوقتِ.
٧ - أذانُ بلالٍ قبلَ الفجرِ لإيقاظِ النائمِ مُسْتَحَبٌّ:
عن ابن عمر وعائشة ﵂ قالا: قال رسول اللّه ﷺ: "إنَّ بلالًا يؤذِّنُ بليلٍ، فكلوا واشربُوا حتى ينادي ابنُ أم مكتومٍ"، وهو حديث صحيح (¬١).
وقد بيَّنَ الرسول ﷺ الحكمةَ من تقديم في الأذانِ في الفجر على الوقتِ:
لحديث ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "لا يمنعنَّ أحدَكُم، أو أحدًا منكم أذانُ بلال من سحورِهِ؛ فإنه يؤذِّنُ، أو ينادي بليلٍ، ليرجِعَ قائِمُكُم، ولينتبه نائمُكُم، وليسَ أن يقولُ الفجرُ، أو الصبحُ"، وهو حديث صحيح (¬٢).
٨ - يستحبُّ لمن سمع الأذانَ والإقامة أن يقولَ مثلَ ما يقول المؤذِّنُ:
لحديث أبي سعيد الخدري كت قال قال رسول اللّه ﷺ: "إذا سمعتم النداءَ فقولوا: مثلمَا يقول المؤذِّنُ"، وهو حديث صحيح (¬٣).
ولحديث عمر بن الخطاب ﵁ في فضل القول كما يقول المؤذِّنُ كلمةً كلمة سوى الحيعَلَتين، فيقولُ: "لا حول ولا قوة إلا باللّه"، وهو حديث صحيح (¬٤).
٩ - يُسْتَحَبُّ أن يدعُو بالواردِ بعدَ النداءِ:
عن جابر بن عبد اللّه ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: "من قال حين يسمعُ النداءَ: اللَّهُمَّ ربَّ هذه الدعوة التامَّة، والصلاةِ القائمة، آت محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْهُ مقامًا محمودًا الذي وعدْتَهُ، حلَّتَ له شفاعتي يومَ القيامةَ"، وهو حديث صحيح (¬٥).