الثالث: صلاة الإمام بكل طائفة ركعةً، وقضاءُ كلِّ طائفةٍ ركعةً:
عن ابن عمر ﵄ قال: صلَّى رسول الله ﷺ صلاةَ الخوفِ، بإحدى الطائفتين ركعةً والطائفة الأخرى مواجهةٌ العدوَّ، ثم انصرفوا، وقامُوا في مقام أصحابهم مقبلينَ على العدو، وجاءَ أولئكَ، ثم صلَّى بهم النبي ﷺ ركعةً، ثم سلَّم النبي ﷺ، ثم قضى هؤلاء ركعةً، وهؤلاء ركعةً" (¬١).
الرابع: اشتراكُ الطائفتين مع الإمام في القيام والسلام:
عن مروانَ بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هَلْ صليتَ مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الخوف؟ فقال أبو هريرة ﵁: نعم، قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد، قام رسول الله ﷺ لصلاة العصر، وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدوَّ، وظهورُهم إلى القبلة، فكبرَ رسولُ الله ﷺ فكبروا جميعًا الذين معه والذين يقابلون العدوَّ، ثم ركع رسول الله ﷺ ركعةً وَاحدةً، وركعتْ معه الطائفة التي تليه، ثم سجدَ وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرونَ قيامٌ مقابل العدوِّ، ثم قام رسول الله ﷺ وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوِّ فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله ﷺ ركعةً أخرى، وركعوا معه، وسجدَ وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوِّ فركعوا وسجدوا ورسولُ الله ﷺ قاعدٌ ومن معه، ثم كان السلام فسلَّم رسول الله ﷺ وسلَّموا جميعَّا فكان لرسول الله ﷺ ركعتان ولكلِّ رجلٍ من الطائفتين ركعتان ركعتانِ، وهو حديث صحيح (¬٢).
الخامس: صلاة الإمام بكل طائفة ركعةً، وانتظاره لقضاء كلِّ طائفة ركعةً:
عن صالح بن خواتٍ، عمن صلَّى معَ رسول الله ﷺ يومَ ذات الرقاع (¬٣)، صلاةَ الخوفِ: "أن طائفةً صلَّتْ معه (¬٤) وطائفة وُجَاهَ العدوِّ، فصلى بالذين معه ركعةً ثم ثبتَ