٥ - يرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس:
وفي حديث جابر الطويل: " … حتى أتى بطن مُحسِّرٍ فحرك قليلًا ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصياتٍ يكبر معَ كلَّ حصاةٍ منها، حصى الخذفِ .. "، وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه آنفًا.
مُحَسَّر: سمى بذلك؛ لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي: أعيا وكلَّ، ومنه قوله تعالى: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾.
الجمرة الكبرى: هي جمرة العقبة وهي التي عند الشجرة.
حصى الخذْف: أي حصى صغار، بحيث يمكن أن تُرمى بأصبعين.
وعن ابن مسعود: "أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة"، وهو حديث صحيح (¬١).
٦ - يرخص للضعفاء بالرمي بعد منتصف ليلة النحر:
عن ابن عباسٍ ﵄ قال: بعثني رسول الله ﷺ في الثَّقَلِ (¬٢) - أو قال في الضَّعَفَةِ (¬٣) - من جمع بليل"، وهو حديث صحيح (¬٤).
وعن عائشة ﵂ أنها قالت: "استأذنت سودَةُ رسولَ الله ﷺ ليلة المزدلفة تدفعُ قبلَهُ، وقبل حَطْمَةِ الناس (¬٥)، وكانت امرأةً ثبطةً (يقول القاسمُ: والثَّبطةُ الثقيلةُ) قال: فأذن لها، فخرجت قبلَ دَفْعِهِ، وَحَبسنا حتى أصبحنا فدفَعْنَا بدفعهِ"، وهو حديث صحيح (¬٦).