فنكاحُها باطلٌ، فإن دخل بها فلها المهرُ بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطانُ وليُّ من لا وليَّ له"، وهو حديث صحيح (¬١).
أما إذا لم يكن للمرأة ولي، أو تشاجر الأولياء، فالسلطان وليها؛ لحديث عائشة المتقدم آنفًا واللاحق أيضًا.
١٣ - الشاهدان شرط لصحة النكاح:
عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا نكاحَ إلا بوليٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ، فإن تشاجَرُوا فالسلطانُ وليُّ مَنْ لا وَلِيَّ له"، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده (¬٢).
١٤ - تبطل ولاية الولي بالإعضال أو الشرك:
لقوله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٣٢): ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾.
ولحديث أم حبيبة: "أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة فزوجها النجاشي النبيَّ ﷺ، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله ﷺ مع شُرحبيل بن حسنة"، وهو حديث صحيح (¬٣).
١٥ - يجوز لكل واحدٍ من الزوجين أن يوكل لعقد النكاح ولو واحدًا:
عن عُقبةَ بن عامر: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لرجلٍ: "أترضى أن زوجكَ فلانة" قال: نعم، وقال للمرأة: "أترضين أن أزوجك فلانًا؟ " قالت: نعم، فزوَّج أحدَهما صاحبه، فدخل بها ولم يفرض لها صداقًا، ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهدَ الحديبية وكان من شهد الحديبية له سهم بخير؛ فلما حضرَتْه الوفاةُ قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ زوجني فلانة ولم أفرِض لها صَداقًا، ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتُها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمهُ فباعَتهُ بمائةِ ألفٍ"، وهو حديث صحيح (¬٤).