فرع (٢): منيُّ الآدمي طاهرٌ:
• عن عائشة ﵂: " .... ولقد رأيتني أفرُكُه - أي المنيَّ - من ثوب رسول الله ﷺ فرْكًا، فيصلي فيه"، وهو حديث صحيح (¬١).
ولأبي داود (¬٢)، عنها ﵂ قالت: "كنتُ أفركُ المنيَّ من ثوب رسول الله ﷺ فيصلِّي فيه"، وهو حديث صحيح.
وللترمذي (¬٣): عنها ﵂ قالت: " … وربما فركتُهُ من ثوبِ رسول الله ﷺ بأصابعي"، وهو حديث صحيح.
وفي رواية لمسلم (¬٤): عن عائشة ﵂ قالت: " … لقد رأيتُني وإنِّي لأحُكُّه من ثوب رسول الله ﷺ، يابسًا بظُفُري"، وهو حديث صحيح.
عن عائشة ﵂ قالت: "ربما حَتَتُّهُ من ثوب رسول الله ﷺ وهو يصلِّي" لفظ الدارقطني، ولفظ ابن خزيمة: "أنها كانت تحتُّ المني من ثوب رسول الله ﷺ وهو يصلِّي" (¬٥).
ولابن حبَّان (¬٦) من حديث الأسود بن يزيدَ، عن عائشةَ قالت: "لقد رأيتُني أفرُك المنيَّ من ثوب رسول الله ﷺ، وهو يصلي فيه"، وهو حديث صحيح (¬٧).
فرع (٣): دمُ المسلم طاهرٌ ولا دليلَ على النجاسة:
لحديث جابر، قال: "خَرَجنْا مع رسول الله ﷺ يعني: في غزوةِ ذاتِ الرِّقاع - فأصابَ رجلٌ امرأةَ رجلٍ من المشركينَ، فحلفَ أنْ لا أنتهيَ حتى أُهريقَ دمًا في أصحابِ محمدٍ، فخرجَ يتبعُ أثرَ النبي ﷺ، فنزل النَّبِيُّ منزلًا، فقال: "من رجُلٌ يكلؤُنَا" فانتدب رجلٌ من المهاجرينَ، وَرَجُلٌ من الأنصارِ، فقال: "كُونَا بفمِ الشِّعبِ"، قال: فلما خرجَ الرجُلانِ إلى فم الشِّعْبِ اضطجعَ المهاجرِيِ، وقامَ الأنصاريُّ يُصَلِّي، وَأتى الرجلُ،