١١ - على الأمير مشاورة الجيش والرفق بهم وكفهم عن الحرام:
لقوله تعالى في سورة آل عمران الآية (١٥٩): ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.
وعن أنس: "أن رسول الله ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عُبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نُخيضَهَا البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى بَرْكِ الغِمَادِ، لفعلنا … " (¬١).
وعن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "اللهم من وليَ من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم، فاشقُقْ عليه، ومن ولي من أمرِ أمتي شيئًا فرفقَ بهم، فارْفقْ به" (¬٢).
١٢ - مشروعية التورية للإمام إذا أراد غزوًا:
عن كعب بن مالك ﵁ قال: "ولم يكن رسول الله ﷺ يريد غزوةً، إلا ورَّى بغيرها" (¬٣).
١٣ - مشروعية الاستطلاع إذا أراد الإمام غزوًا:
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعته يقولُ: ندب رسول الله ﷺ الناسَ يوم الخندق، فانتدب الزبيرُ، ثم ندبهم فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير" (¬٤).
فقال النبي عيم: "لكل نبي حواريٌّ وحَواريَّ الزبير".
١٤ - مشروعية ترتيب الجيش واتخاذ الرايات:
عن البراء بن عازب ﵁ قال: جعل النبي ﷺ على الرَّجَّالة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلًا - عبد الله بن جُبير، فقال: "إن رأيتمونا تخطَفُنا الطير، فلا تَبْرحُوا مكانكم هذا، حتى أرسل إليكم، وإن رَأيتُمُونَا هَزَمْنا القومَ، وأَوْطَأْناهم، فلا تَبْرَحُوا حتى أرسل إليكم … " (¬٥).
عن جابر يرفعه إلى النبي ﷺ: "أنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض"، وهو حديث حسن (¬٦).