الله عليكم من يضربُ رقابكم على هذا"، وأبى أن يردهم، وقال: "هُمْ عُتَقَاءُ الله ﷿"، وهو حديث حسن (¬١).
٥ - حكم الأرض المغنومة مفوض إلى الإمام يفعل فيها ما فيه المصلحة:
عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها: وقال: قال رسول الله ﷺ: "أيما قريةٍ أتيتُموهَا، وأقمتم فيها، فسهمُكُم فيها، وأيما قريةِ عصت الله ورسولهُ، فإنَّ خُمُسَها لله ولرسولهِ، ثم هي لكم"، وهو حديث صحيح (¬٢).
٦ - من أمَنه أحد المسلمين صار آمنًا:
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " … وذِمّةُ المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أخفرَ مسلمًا فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعين، لا يُقْبَلُ منه يومَ القيامةِ عدلٌ ولا صرف" وهو حديث صحيح (¬٣).
٧ - أن الرسول ﷺ كالمؤمَّن:
عن نعيم بن مسعود الأشجعي قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول لهما، حين قرأ كتاب مسيلمة: "ما تقولان أنتما"؟ قالا: نقول كما قال، قال: "أما والله لولا أنَّ الرُّسلَ لا تُقْتَلُ لضربْتُ أعناقَكُما"، وهو حديث حسن (¬٤).
٨ - تجوز مهادنة الكفار وملوكهم وقبائلهم، إذا اجتهد الإمام وذوو الرأي من المسلمين، فعرفوا نفع المسلمين في ذلك ولم يخافوا من الكفار مكيدة - ولو بشرط، وإلى أجل أكثره عشر سنين:
هذا القدر في مدة الصلح هو المعتمد، وبه جزم ابن سعد في الطبقات (٢/ ٩٧)، ورجحه ابن حجر في الفتح (٥/ ٣٤٣)، وأخرجه الحاكم من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
٩ - يجوز تأبيد المهادنة بالجزية:
عن المسور بن مخرمة أنَّهُ أخبرَهُ: أنَّ عمرو بنَ عوفٍ الأنصاري هو حليفٌ لبني عامر بن لؤيٍ وكان شَهِدَ بدرًا، أخبرهُ: أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى