يخرج من بين أصابعه، حتى توضَؤُوا من عند آخرهم. قال ثابت: قلتُ لأنس: كم تراهم؟ قال: نحوًا من سبعين، وهو حديث صحيح (¬١).
جـ - الموالاة:
لحديث خالد بن معدان، عن بعض أزواج النبي ﷺ: أن رسول الله ﷺ رأى رجُلًا يُصلي في ظهر قدمه لُمعةٌ قَدْر الدرهم لم يُصبها الماءُ، فأمرهُ رسول الله ﷺ أن يُعيد الوضوءَ، وهو حديث صحيح (¬٢).
٣ - فرائضُ الوضوءِ:
١ - غسَلُ الوجه، ومنه المضمضةُ والاستنشاقُ:
لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
أما كون المضمضة والاستنشاقِ من الوجه فتجبان، فلأنَّ الله - سبحان - قد أمر في كتابه العزيز بغسْلِ الوجه، وقد ثبت مداومةُ النبي ﷺ على ذلك في كل وضوء.
ولحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضَّأ أحدُكم فَليجعلْ في أنْفِهِ ماءً، ثم لِيَنْتَثرْ … "، وهو حديث صحيح (¬٣).
ولحديث لقَيطِ بن صَبْرةَ … قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء؟ قال: "أسبغ الوضوءَ، وخلِّل بين الأصابع، وبالغْ في الاستنشاق إلَّا أن تكون صائمًا"، وهو حديث صحيح (¬٤).
وفي رواية: "إذا توضأتَ فمضْمِضْ"، وهو حديث صحيح (¬٥).