* فروع بابُ الغُسلِ*
فرع رقم (١): جواز دخولِ الرجال الحمامَ - خارج المنزل - بِمِئْزرٍ، وتحريمُ دخولهِ على النساء: لحديث جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يَدْخُلِ الحمَّامَ إلا بمئزرٍ، ومن كان يؤمن بالله واليومِ الآخر فلا يُدخِلُ حليلتَهُ الحمَّامَ"، وهو حديث حسن (¬١).
ولحديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليكرمْ جارَهُ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَدْخُلِ الحمَّامَ إلا بمئزَرٍ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقلْ خيرًا أو ليصمُتْ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائِكم فلا تَدْخُل الحمَّامَ"، وهو حديث صحيح (¬٢).
وفي الباب عن ابن عباس، وعن قاص الأجناد بالقسطنطينية، وعن أبي المليح الهذلي، وعن السائب (¬٣).
فرع رقم (٢): دخولُ الوضوء في الغُسْلِ:
لحديث جابر بن عبد الله: أن أهلَ الطائِفِ قالوا: يا رسول الله، إن أرضَنَا أرضٌ باردة، فما يجزئنا من غسل الجنابة؟ فقال رسول الله ﷺ: أما أنا فأفرغُ على رأسي ثلاثًا، وهو حديث صحيح (¬٤)؛ ولحديث عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ لا يتوضَّأ بعد الغُسْل"، وهو حديث صحيح (¬٥).
قال المحدث الألباني (¬٦) ﵀: "ينتجُ منهما - أي من الحديثين - أنه ﷺ كان يصلي بالغسل الذي لم يتوضأ فيه ولا بعده، والله أعلم" اهـ.