دواء ومعافاة من غير اكتواء، وبإذهاب ضر مسهم من غير استرقاء، كما في قول نبي الله ﷺ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ» قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال ﷺ: «هُمُ الَّذِينَ لاَ يَكْتَوُونَ، وَلاَ يَسْتَرقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» (١) .
اللهم إنا لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم اجعلنا من عبادك المخلَصين، المتوكلين عليك حق التوكل، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، سِلْماً لأوليائك، حرباً على أعدائك، واحفظنا بحفظك من كيد الشياطين، وممن اتبعهم من الغاوين، آمين.
وأما الثاني من التحصينات - بإذن الله - فيكون في تعظيم الله بالإكثار من ذكره سبحانه:
- ... ومن أعظم أنواع الذكر المحصّنة لقلب المؤمن، والتي ينبغي له الاشتغال بها: تلاوة القرآن الكريم، مع الاجتهاد في تدبُّره وحفظه، فإن ذلك سمت أهل الله وخاصّته، وهو من أعظم ما يجتهد الشيطان في الصدّ عنه، لذا فقد أمرنا الله جلّ ذكره بالاستعاذة عند شروعنا بالتلاوة، قال الله تعالى: [النّحل: ٩٨-١٠٠] ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ *إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ *إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ *﴾ .