الكلمات النافعة التي لا يزال على قارئها من الله حافظ، ولا يقربه شيطان (١) ، وإن فيها وفي قوله تعالى: [آل عِمرَان: ١-٢] ﴿الم *اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ *﴾ ، اسم الله الأعظم (٢) ، وآية الكرسي مكتوبة تحت العرش (٣) ، وفضلها يكاد لا يحصى.
(١) كما في البخاري، وقد مرَّ تخريجه ص١٢٠ بالهامش ذي الرقم (١) . ... قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (٤/٤٨٧، ٤٨٨) : هكذا أورد البخاري هذا الحديث هنا - أي: في كتاب الوكالة - ولم يصرّح فيه بالتحديث، وزعم ابن العربي أنه منقطع، وأعاده - أي البخاري - في صفة إبليس وفي فضائل القرآن، لكن باختصار -[وقد وصله النَّسائي - أي: في عمل اليوم والليلة وليس في السنن الصغرى، كما ذكره العينيُّ في عمدة القاري (١٠/١٤٥) -، والمِزِّي في تحفة الأشراف (١٠/٣٤٩) ]- وأبو نُعيم من طرق إلى عثمان المذكور - أي: ابن الهيثم (أبو عمرو) -، وذكرتُه - أي الإمام ابن حجر ﵀ في «تغليق التعليق» (٣/٢٩٦) ، من طريق عبد العزيز بن منيب، وعبد العزيز بن سلام، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وهلال بن بشر الصوّاف، ومحمد بن غالب الذي يقال له: تمتام، وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه - إن كان سمعه من ابن الهيثم، هو هلال بن بشر، فإنه من شيوخه، أخرج عنه في «جزء القراءة خلف الإمام» . اهـ. كلام الحافظ ﵀. وقد أشار رحمه اللهإلى هذه الرواية كذلك في «هدي الساري» ص٤٢. فليراجع.
فائدة: إن سبب ورود الحديث، حادثة تكررت لاثنين من الصحابة، ﵄، أبي هريرة، وأبي أيوب الأنصاري، مفاد الأولى تعدي شيطانٍ على مال الصدقة، وقد كان أبو هريرة حارساً عليها، فلما أن أَسَرَه، علّمه أن يقرأ آية الكرسي، ودله على فضلها، والثانية: وهي عند الترمذي برقم (٢٨٨٠) ، وأحمد برقم (٢٣٩٩٠) مفادها أن غُوْلاً (جنس من الجن والشياطين) ، كان يسرق تمراً لأبي أيوب كان يضعه في سَهْوة له (طاق في الحائط يوضع فيه الشيء) ، فلما أَسَرَه أبو أيوب، علَّمه أن يقرأ آية الكرسي، كي لا يقربه شيطان بعد ذلك.
(٢) كما في حديث أسماء بنت يزيد ﵄، عند الترمذي - مصحَّحًا - برقم (٣٤٧٨) ، وأبي داود، برقم (١٤٩٦) .
(٣) كما في جزء من حديث، في مسند أحمد (٥/٢٦) ، من حديث معقل بن يسار ﵁، وفيه: «وَاسْتُخْرِجَتْ ﴿لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ... » الحديث.