قتل رسول الله ﷺ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ *﴾ [الحُجرَات: ٦] ، وقد تثبت رسول الله ﷺ من صحة نسبة ذلك - بسؤال الحارث ﵁، فألفاه وبني المصطلق مُبرَّئين مما نُسب إليهم (١) .
ويقول رسول الله ﷺ: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ (٢) . وفي جزاء النمّام في عالم البرزخ (حالُه في القبر) ، يقول ﵊ حين مرّ بقبرين -: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَبْرِئُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآْخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. ثُمَّ أَخَذَ ﷺ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قالوا: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: لَعَلَّه يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا (٣) . فإن كان ذلك جزاء النمّام وعذابه في القبر، فكيف بما بعده؟
١٧- ... الآفة السابعة عشرة هي كلام ذي اللسانَيْن، وهو الذي يتردد بين المتعاديَيْن، فيكلِّم كلَّ واحد منهما بكلام يوافق هواه، ويكون ذلك بمجاملته بما يحبه. من عداوة صاحبه له، أو بنقل كلام كل منهما