الشيطان من هذه الحيثية، فيكون للشيطان على إخوانه المبذرين سبيل للغواية وتسلط على قلوبهم الجاحدة - بواقع حالهم - بنعمة الله تعالى.
قال تعالى: [الإسرَاء: ٢٦-٢٧] ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا *إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيْاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا *﴾ .
وقال سبحانه: [الفُرقان: ٦٧] ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا *﴾ .
وقال رسول الله ﷺ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ رِزْقُهُ، أَوْ يُنْسَأُ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (١) . وجاء رجل إلى النبي ﵊، فقال: يا رسول الله، مَنْ أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ (٢) .
وقد أخبر - عليه أزكى صلاة وأتم تسليم - رجلاً ذا مال كثير وذا أهل وولد وحاضرةٍ، كيف يصنع بماله، فقال ﷺ: تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصلُ