والمعنى المقصود: أمّنوا - أعطوا الأمان - كمن استأمن بدخوله بيت الله المحرّم.
وقال الإمام البخاري ﵀: ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ : لدين الله. اهـ (١) .
وقد خطب النبي ﷺ ذات يوم، فقال في خُطبته: أَلاَ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي، يَوْمِي هَذَا، كُلُّ مَا نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلاَلٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا ... الحديث (٢) .
وفي الصحيح عن ابن مسعود - مرفوعًا - قال: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، وقال: مالي لا ألعن من لعن رسولُ الله ﷺ، ومن هو في كتاب الله ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحَشر: ٧] (٣) .
وقد تزوجت جارية من الأنصار، فمرضت وتمعّط شعرها، فأرادوا أن يَصِلُوها، فسألوا النبي ﷺ فقال: لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ