قتلُهما مطلقاً] اهـ (١) . وهذا النهي عن قتل حيات البيوت مقيد بوجوب استئذانها ثلاثة أيام، كما في قوله ﷺ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنّاً قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئاً (٢) ، فَآذِنُوهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ (٣) .
- وأما اختلاف الجن وتبايُنهم من حيث الصورة وشكل الخِلْقة، فدليله قوله ﷺ: الْجِنُّ عَلَى ثَلاَثَةٍ: فَثُلُثٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَثُلُثٌ حَيَّاتٌ وَكِلاَبٌ، وَثُلُثٌ يَحُلُّونَ وَيَظْعَنُونَ (٤) .
- وأما كونهم لا تمكننا رؤيتهم على صورتهم الأصلية، فلقول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] . وهذه الآية دالّة - كما ذكر الإمام الشوكاني ﵀ على عدم رؤيتنا لهم على صورتهم الأصلية، وليس معناها انتفاء رؤيتنا لهم في حالة تشكُّلهم بمختلف الصور التي ثبت تشكُّلُهم بها، لورود الأحاديث الصحيحة في ذلك (٥) .