يضره، فليس هو المراد، وإنما قصد ﷺ استعمالَ الماء على وجه ينفع ... فالمراد بالإبراد كيفية مخصوصة، بينتها السيدة أسماء بنت أبي بكر ﵄ فإنها كانت ترش على بدن المحموم شيئًا من الماء بين يديه وثوبه] (١) . اهـ.
وأما أن ماءها يُذهب بالصداع (ادِّهانًا به أو شربًا له) ، وأن النظر بها يجلو البصر ويقوّيه (٢) ، فلما رُوي عن الضحاك بن مزاحم - من التابعين - قال: (بلغني أن التضلّع من ماء زمزم براءة من النفاق، وأن ماءها يذهب بالصداع، وأن الاطلاع فيها يجلو البصر) (٣) . لكن لا يخفى على أريب مثلك أن الحجامة أيضاً لها نفع بالغ - بإذن الله - في التداوي من داء الشقيقة (٤) وألم الصداع، كما صح ذلك في سُنَّة نبينا محمد ﷺ (٥) .
هذا، ومع كوني آثرت اختصارًا الاقتصارَ على أصول ما صح في السنة المطهرة مما يتداوى به من المأكل والمشرب، لكن لا يفوتنك - أخي القارئ - بعضُ اطلاع على صنوف شتى ثبتت مشروعية التداوي