معناه: سئل عن هذه الثلاثة فأذِن فيها، ولو سئل عن غيرها لأذِن فيه. وقد أذِن ﷺ لغير هؤلاء، وقد رقى هو ﷺ في غير هذه الثلاثة، والله أعلم) (١) .
المسألة التاسعة: هل تَرُدُّ الرقى من قَدَر الله من شيء؟
الجواب: أن الرقى، والتداوي بعامة، لا يعارض قدر الله تعالى، بل هي مما قدَّره الله تعالى، فجعله سببًا عظيمًا للاستشفاء، فكما أن الْعَيْنُ حقٌّ (٢) ، والإصابة بالعين شيء ثابت موجود، أو هو من جملة ما تحقق كونه، كذلك فإن الرقية تحقَّقَ كونُها سببًا للاستشفاء بها من العين وغيرها.
والحاصل: أنه كما أن المرض، ووقوع ضرر العين، والحسد، والسحر، والمس، لا يكون إلا بإذن الله، [البَقَرَة: ١٠٢] ﴿وَمَا هُمْ بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ... ﴾ . كذلك فإن الرقى المشروعة لا يقع نفعها إلا بإذن الله تعالى. وقد بيّن رسول الله ﷺ أن الرقية هي مما قدَّره الله سببًا للنفع بإذنه، وذلك حين استشكل أبو خزامة ﵁ من بني الحارث بن سعد - ذلك المعنى فقال: يا رسول الله، أرأيت رقًى نسترقيها، ودواءً نتداوى به، وتُقاةً نتقيها، هل ترد من قَدَر الله شيئًا؟