وقال النبي ﷺ: ((اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ التِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيم، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاَتِ)) (١) .
وقالت السيدة عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ سُحِرَ، حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن. - قال سفيان (٢) : وهذا أشد ما يكون من السِّحر، إذا كان كذا - فقال ﷺ: يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ أَتَانِي رَجُلاَنِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآْخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلآْخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّه؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ، كَانَ مُنَافِقًا (٣) - قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِيْ جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، قَالَتْ: فَأَتى النَّبِيُّ ﷺ الْبِئْرَ حَتّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ ﷺ: "هَذِهِ الْبِئْرُ الّتِي أُرِيتُها،