لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ، بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ ﷿ (١) . وكذلك قوله ﵊ حين سألته ﷺ الأعرابُ: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال ﷺ: تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ: «الْهَرَمُ» (٢) .
٢٠- الطِّلَّسْم، أو الطِّلَّسْم، والشائع في نُطقه: طَلْسَم، بوزن جعفر، وهو ما يكتبه الساحر، ويزعم أنه رقية، ويكون محتوياً غالباً على جداول، ضمت في مربعاتها ومن حولها أرقاماً معينة وحروفاً، ويكتب لأغراض مختلفة - كما يدعون -: لشفاء من مرض عضوي كحمى وصداع، أو نفسي كهمٍّ واكتئاب، ونحو ذلك [فهي نوع من أنواع السحر من نفسٍ ساحرة مؤثرة بالهمة، وبمعين لها من مزاج الأفلاك أو العناصر، أو خواص الأعداد] (٣) .
وخلاصة ما يزعمه الكاتبون للطلاسم من هؤلاء، أن للحروف في خواصها عجائب لا يمكن إدراك كنهها لكنها تكون مؤثرة بطبائعها، كما أن لها خصوصية بالأفلاك وملاءمة لها إذا مازجتها، فغير المنقوط منها - مثلاً - يتوافق مع نجوم السعود، والمنقوط يتوافق بالنحوس، ثم إنهم قد قسموا طبائعها سبعاً سبعاً، فسبعة منها ذات طبيعة حارة يابسة