بالإساءة (١) ، فيفسد بذلك ذات البَيْن. قال رسول الله ﷺ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللهِ، فَيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ الأُْخْرى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ [الرَّجِيمِ] . ثُمَّ قَرَأَ ﷺ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ *﴾ [البَقَرَة: ٢٦٨] (٢) ، ومن معاني الوسوسة أيضاً، ما يكون من حديث النفس الأمّارة بالسوء، بفعل معصية أو بترك طاعة، وهذا مما تجاوز الله تعالى عنه، لأمة سيدنا محمد ﷺ، وذلك ما لم يتحول حديث النفس هذا إلى معصية واقعة، أو هَجْرٍ لطاعة مفترضة. قال رسول الله ﷺ: إِنَّ اللهَ ﷿ تَجَاوَزَ لأُِمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، [مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا] مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ (٣) .
مسألة: هل تقع الوسوسة من الإنسي لنظيره من الإنس، أم هي مختصة بوسوسة الجن للإنس؟
قال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *مَلِكِ النَّاسِ *إِلَهِ