وقد استحب النبيُّ ﷺ للمرأة المستحاضة أن تفعل الأمر الأول إنْ هي قَوِيت عليه، وقد فعلت ذلك حمنة ﵂، كما سيأتي من قول السيدة عائشة أم المؤمنين ﵂.
وهاك أخي القارئ أدلة من السنة المطهرة دالَّة بمجموعها على ما أسلفت بيانه:
- ... سألت أم حبيبة حَمْنَةُ بنت جحش رسولَ الله ﷺ عن الدم؟ فقال لها رسول الله ﷺ: «سُبْحَانَ اللهِ!، إِنَّ هَذا مِنَ الشَّيْطَانِ» (١) «إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» (٢) . «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» (٣) ، قالت عائشة ﵂: فكانت تغتسل لكل صلاة (٤) .
- ... وكانت سهلة بنت سهيل ﵂ قد استُحيضت، فأتت النبيَّ ﷺ، «فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ، فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ، وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ» (٥) .