لا بأس، إنما يريدون به الإصلاحَ، فأما ما ينفع الناس فلم يُنْهَ عنه (١) . اهـ.
أما القائلون بتحريم النشرة، لكونها من السحر، فمن أدلتهم:
- ... ما نصت عليه الآية الكريمة: [البَقَرَة: ١٠٢] ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ﴾ ، فقد صرّحت بأن السحر ضُرّ محض لا يتأتى منه نفع قط، فكيف ينتفع المنشّر عنه بسحر؟!
- ... وكذلك النصُّ على عدم فلاح الساحر مطلقًا، في قوله تعالى: [طه: ٦٩] ﴿وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ ، فكيف يرجى ممن لا يتأتى له فلاح في جميع أمره في الدنيا والآخرة أن ينفع مسحورًا بنُشرة يعملها؟!
- ... ومن أدلتهم أيضًا قول النبيِّ ﷺ: «اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» (٢) .
- ... وقولُه ﷺ حين سئل عن النشرة: «هو من عمل الشيطان» (٣) .
ووجه الاستدلال في الحديثين السابقين، أن رسول الله ﷺ قيّد في الحديث الأول جواز الاسترقاء بما لم يكن فيه شرك، ومعلوم أن النشرة بالسحر قد تتضمن شركًا، أو كلامًا أعجميًا - لا يُعلم - قد يحوي شركًا، أما الحديث الثاني فقد جعل رسول الله ﷺ النشرة من عمل الشيطان؛ لأنه