حتى أضلّه، فألفى الأفّاكون - من سحرة ودجاجلة - طريقًا إليه، فهلك هلاكًا محتمًا، والعياذ بالله تعالى.
قال تعالى: [الأنعَام:٧١] ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ ... ﴾ (١) ، وقال سبحانه: [النِّسَاء: ١٤٣] ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاَءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاَءِ ... ﴾ ، وقد أرشد الله ﷿ نبيَّه ﷺ، ومن بعده أمته ﷺ بقوله تعالى: [آل عِمرَان: ١٥٩] ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ، وقال رسول الله ﷺ مرشدًا أمته ﷺ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلاَ يَقُولَنَّ: اللهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّه لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ» (٢) .
فتأمّل - رحمك الله - إن كان العزم مأمورًا به عند إرادة العمل الصالح، وفي مقام الطلب من الله تعالى مع أن الأصل هو الحث على عمل الصالحات، مع عظم مشروعية الدعاء، فكيف بما هو دون ذلك من الأمور؟!.
* ... والتبذير، ويكون بالإسراف في الإنفاق، ومجانبة التوسط فيه، وكذلك في الإنفاق بغير وجه حق، أو في معصية، أو في الحث عليها، والمؤمن يجانب ذلك كلَّه، فيكون إنفاق النعمة - من مالٍ وغيره - عنده قوامًا بين الإسراف والتقتير، مع إعطاء كل ذي حقٍّ