٨- ... أن رسول الله ﷺ طُبَّ، حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه أنه صنع الشيء وما صَنَعه، وأنه دعا ربّه، ثم قال: أَشَعَرتِ أن الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه» ، فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رِجْلَيَّ، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرَّجُل؟ قال: مطبوب، قال: مَنْ طَبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: فيماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجُفّ طلعةٍ، قال: فأين هو؟ قال: في ذَرْوَانَ» ، وذروان بئر في بني زُرَيْقٍ، قالت: فأتاها رسول الله ﷺ ثم رجع إلى عائشة ﵂، فقال: «واللهِ لكأن ماءها نُقَاعَةُ الحِنَّاء، ولكأن نخلَها رؤوس الشياطين» . قالت: فأتى رسول الله ﷺ فأخبرها عن البئر، فقلت: يا رسول الله فهلاّ أخرجتَه؟ قال: «أما أنا فقد شفاني الله، وكرهت أن أثير على الناس شرًا» (١) .
٢- مَرْوِيُّ الإمام مسلم ﵀ (٢) :
«سَحَر رسولَ الله ﷺ يهوديٌّ من يهود بني زُرِيْقٍ، يقال له: لَبِيدُ بنُ الأعصم، قالت - أي عائشة ﵂ حتى كان رسول الله ﷺ يُخَيَّلُ إليه أنه يفعل الشيء، وما يفعلُه، حتى إذا كان ذات يوم، أو ذات ليلة دعا رسول الله ﷺ، ثم دعا، ثم دعا، ثم قال: «يا عائشةُ، أَشَعَرْتِ أن الله أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ جاءني رجلان، فقعد أحدُهما عند رأسي، والآخر عند رِجْلَيَّ،